الغزالي
83
إحياء علوم الدين
[ 1 ] « لا يقل أحدكم ما شاء الله وشئت ولكن ليقل ما شاء الله ثمّ شئت » وذلك لأن في العطف المطلق تشريكا وتسوية ، وهو على خلاف الاحترام وقال ابن عباس رضي الله عنهما ، [ 2 ] جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يكلمه في بعض الأمر ، فقال ما شاء الله وشئت . فقال صلى الله عليه وسلم « أجعلتني لله عديلا بل ما شاء الله وحده » وخطب رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 3 ] ، فقال من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى . فقال « قل ومن يعص الله ورسوله فقد غوى » فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ومن يعصهما ، لأنه تسوية وجمع وكان إبراهيم يكره أن يقول الرجل أعوذ باللَّه وبك ، ويجوز أن يقول أعوذ باللَّه ثم بك وأن يقول لولا الله ثم فلان ، ولا يقول لولا الله وفلان . وكره بعضهم أن يقال ، اللهم أعتقنا من النار ، وكان يقول العتق يكون بعد الورود . وكانوا يستجيرون من النار ، ويتعوذون من النار وقال رجل : اللهم اجعلني ممن تصيبه شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال حذيفة ، إن الله يغنى المؤمنين عن شفاعة محمد ، وتكون شفاعته للمذنبين من المسلمين وقال إبراهيم ، إذا قال الرجل للرجل يا حمار ، يا خنزير ، قيل له يوم القيامة ، حمارا رأيتني خلقته ! خنزيرا رأيتني خلقته ؟ . وعن ابن عباس رضي الله عنها إن أحدكم ليشرك ، حتى يشرك بكلبه ، فيقول لولاه لسرقنا الليلة وقال عمر رضي الله عنه ، [ 4 ] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إنّ الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان خالفا فليحلف باللَّه أو ليصمت » قال عمر رضي الله عنه . فوالله ما حلفت بها منذ سمعتها . وقال صلى الله عليه وسلم [ 5 ] « لا تسمّوا العنب كرما